زار رئيس الوزراء المصري منطقة تيدا للتعاون الثامنة، وشهد تقدمًا عمليًا في العديد من المشاريع الصينية.
2026-01-24 07:07
وقت الإصدار:
مؤخرًا، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، توقيع اتفاقية لإنشاء مشروع لبطاريات تخزين الطاقة بمشاركة شركات صينية ونرويجية في منطقة تيدا السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين ومصر (منطقة تيدا للتعاون)، كما قاد الوفد الثامن لزيارة المنطقة والمشاركة في مراسم إطلاق العديد من المشاريع ذات الاستثمار الصيني. وتغطي هذه المشاريع ثلاثة قطاعات رئيسية هي الطاقة الجديدة والنسيج والأجهزة المنزلية، ويتجاوز إجمالي استثماراتها 1.9 مليار دولار أمريكي.
في مجال الطاقة الجديدة، يحظى مشروعان كبيران باهتمام واسع. فمصنع تصنيع بطاريات تخزين الطاقة، الذي استثمرت فيه بشكل مشترك شركة صينية وشركة سكاتك النرويجية بمبلغ 1.8 مليار دولار أمريكي، يعدّ أول قاعدة لتصنيع أنظمة بطاريات التخزين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وبعد بدء تشغيل المشروع، ستصل طاقته الإنتاجية السنوية إلى 10 غيغاواط ساعة، ما سيوفّر دعماً حيوياً لبناء سلسلة صناعية متكاملة للطاقة الجديدة في مصر تشمل «توليد الكهرباء - تخزين الطاقة - التصنيع». وفي الوقت نفسه، بدأ إنتاج مجمّع «إليت سولار» للطاقة الشمسية، الذي استثمرت فيه شركة بوذا للطاقة الصينية بمبلغ 116 مليون دولار أمريكي، بإنتاج مزدوج متزامن من مصنعين، ليصل إجمالي طاقته الإنتاجية إلى 5 غيغاواط. ويملأ هذا المجمع فجوة في مصر بشأن التصنيع المحلي لأجزاء أساسية من الأنظمة الشمسية، وهو يتماشى بشكل وثيق مع هدف «رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030» المتمثل في إنشاء مركز إقليمي للتصنيع في مجال الطاقة المتجددة.
كما أن التعاون في مجالات المنسوجات والأجهزة المنزلية قد أثمر نتائج واعدة أيضًا. فقد استثمرت شركة «شينغوان» الصينية للتكنولوجيا المنسوجة 20 مليون دولار أمريكي في إنشاء مجمع صناعي متكامل للطباعة والصباغة على النسيج، تبلغ طاقته الإنتاجية السنوية 60 مليون متر من الأقمشة و10 آلاف طن من الخيوط، ويُوجَّه 70% من إنتاجه نحو الأسواق الدولية، كما يوفر نحو 400 وظيفة محلية، مما يسهم في توسيع سلسلة القيمة في قطاع المنسوجات المصري ورفع قيمتها المضافة. ومن جانبه، استثمرت شركة «وانهه الكهربائية» 12 مليون دولار أمريكي في إنشاء مصنع لإنتاج سخانات المياه الغازية والأجهزة الخاصة بتبادل الحرارة للأغراض المنزلية، وتصل طاقته الإنتاجية السنوية إلى 500 ألف جهاز كامل و2 مليون مجموعة من القطع المكونة له، وسيتم توزيع منتجاته على أسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، مما يعزز عملية التصنيع المحلي للأجهزة المنزلية والمعدات الهندسية في مصر.
قال مسؤول إدارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إن تركز استثمارات المشاريع الصينية ذات التقنيات العالية والقيمة المضافة العالية يُعدّ من النتائج الهامة لجذب الاستثمارات إلى المنطقة الاقتصادية، وسيساهم بشكل أكبر في تحسين البيئة الصناعية الإقليمية وتعزيز مكانة مصر كمركز صناعي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
أكّد رئيس الوزراء مدبولي أن هذا النوع من التعاون لا يساعد فقط في تقليل اعتماد مصر على المنتجات المستوردة، بل يُسهم أيضًا، من خلال إدخال تقنيات متقدمة وخبرات إدارية، في خلق العديد من فرص العمل المحلية، ويكتسب أهمية استراتيجية كبيرة في دفع التحول الصناعي والتنمية الاقتصادية الخضراء في مصر.
تُقدَّم العديد من المشاريع الصينية في منطقة تايده للتعاون بشكل عملي، مما يشير إلى أن التعاون الصيني-المصري في مجال الطاقة الإنتاجية قد ارتقى إلى مستوى جديد، وسيسهم بقوة في تعزيز توطين الصناعة المصرية والانتقال نحو اقتصاد موجه للتصدير.
—انتهى—
أخبار ذات صلة