عشر سنوات لبلوغ القمة | منطقة تيدا للتعاون تبني قاعدة رائدة للتعاون الصيني-المصري، وخلال 10 سنوات تشكّلت حزام صناعي يتجاوز مساحته 10 كيلومترات مربعة.
2026-01-27 06:20
وقت الإصدار:
المصدر | صحيفة تيانجين اليومية
المراسل | يويه فو يو
في صحراء تبعد 120 كيلومترًا عن القاهرة، تنبض مدينة صناعية حديثة بالحياة والنشاط. مؤخرًا، احتفلت منطقة تيدا السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين ومصر (المشار إليها لاحقًا بمنطقة تيدا للتعاون) بالذكرى العاشرة لتدشين المنطقة الموسعة. خلال عشر سنوات من التنمية، تحوّلت هذه المنطقة من مجرد مجمع صناعي أولي إلى «منظومة بيئية متكاملة للصناعة والمدينة» تجمع بين الإنتاج واللوجستيات والتجارة والتمويل والابتكار والحياة اليومية، لتصبح بذلك قاعدة رائدة للتعاون الصيني-المصري.
تُظهر أحدث البيانات أنه بحلول نهاية عام 2025، ارتفع عدد الشركات المقيمة في منطقة تايده للتعاون إلى ما يقرب من 200 شركة، وبلغ حجم الاستثمارات الفعلية التي جذبتها أكثر من 3.8 مليار دولار أمريكي، فيما تجاوز إجمالي المبيعات التراكمي 6.6 مليار دولار أمريكي. وقد تجاوز إجمالي المساحة المطوّرة في الحديقة 10 كيلومترات مربعة، مما أدى إلى تشكيل حزام صناعي متناسق ومتكامل.
قبل 10 سنوات، وبتشريف رئيسي البلدين الصين ومصر، تمّ إطلاق المرحلة التوسعية لمنطقة تيدا للتعاون، التي تبلغ مساحتها 6 كيلومترات مربعة، مما يشير إلى دخول الشراكة الاستراتيجية بين البلدين مرحلة جديدة. وسبق ذلك أن اكتملت المرحلة الأولى، التي تبلغ مساحتها 1.34 كيلومتر مربع، بعد ثماني سنوات من الإنشاء، وأصبحت الآن تتمتع ببنية أساسية متكاملة. وفي عام 2025، وقّع الطرفان مجددًا اتفاقية بشأن المنطقة الممتدة التي تبلغ مساحتها 2.86 كيلومتر مربع، مما يدفع منطقة تيدا للتعاون نحو توسع مستمر.
في الوقت الحاضر، اجتذبت منطقة تيدا للتعاون العديد من الشركات الرائدة الصينية والدولية، مثل جوشي الصينية، وشركة سيتشيانغ الدولية للكهرباء، وميديا، وهيسين، وشينغشينغ للأنابيب المسبوكة، وغيرها، لتنشأ تدريجيًا نظامًا صناعيًا يتميز بـ«تجمعات أفقية وسلاسل رأسية». وفي مجالات رئيسية مثل اللوجستيات المعفاة من الرسوم الجمركية، وتصنيع الآلات، والأجهزة المنزلية البيضاء، والطاقة الجديدة، يظهر تأثير الدفع الكبير للشركات الرائدة، وقد تشكل بالفعل تجمع صناعي حديث يتمتع بقدرة تنافسية إقليمية.
لا يقتصر الأمر على تجمع الصناعات فحسب، بل إن منطقة تايده للتعاون قد حققت أيضًا تحولًا وتطويرًا من مجرد حديقة إنتاجية إلى منصة متكاملة للتمكين. وتضم المنطقة مستودعًا جمركيًا عامًا يعزز بشكل كبير كفاءة تخليص البضائع؛ كما تتعاون مع المؤسسات الصينية المهنية لتأسيس مركز للتدريب التقني، مما يسهم في تدريب الكوادر الفنية في مصر؛ وتواصل الابتكارات المالية تحقيق طفرات جديدة، إذ تم إنجاز أول قرض باليوان الصيني خارج البلاد، وتم توقيع مذكرة تفاهم بشأن نظام المدفوعات عبر الحدود (CIPS)، ما يدعم جهود تحويل المنطقة إلى مركز لتسوية اليوان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ وبالتعاون مع شركة هواوي، يتم دفع عجلة التحول الرقمي، مما يمكّن الحديقة والشركات من التحديث الذكي. وبفضل شبكة اتفاقيات التجارة الحرة بين مصر وعدد من الدول، باتت منتجات الحديقة تُباع باستمرار في الأسواق العالمية.
حققت مبادرة التوظيف وتنمية المواهب نتائج باهرة. أوجدت منطقة تيدا للتعاون ما يقرب من عشرة آلاف فرصة عمل مباشرة في مصر، وأدت بشكل غير مباشر إلى خلق عشرات الآلاف من فرص العمل الأخرى، وتتجاوز نسبة التوظيف المحلي 95%. ويمكن رؤية الموظفين المصريين في جميع المستويات، بدءًا من الإدارات العليا والمتوسطة وصولًا إلى الوظائف الفنية في الخطوط الأمامية. كما قامت منطقة تيدا للتعاون، من خلال برامج التدريب المنهجي وتنظيم البعثات التعليمية إلى الصين، بتكوين كادر قيّم من الكوادر لدعم التصنيع في مصر.
في الوقت نفسه، تلتزم منطقة تيدا للتعاون بفعالية بالمسؤولية الاجتماعية، لتصبح جسراً يعزز التفاهم والتعاطف بين الشعوب. وقد نفذت على مدى سنوات متتالية أنشطة مثل الصدقات في شهر رمضان، والعيادات الطبية المشتركة بين الأطباء الصينيين والمصريين، وتبادل الثقافات التقليدية، كما تتعاون مع المدارس المحلية لدعم التعليم.
قال مسؤول منطقة تايده للتعاون إن المرحلة المقبلة ستركّز على تمكين كفاءة الإدارة والابتكار الصناعي من خلال الرقمنة، وبناء حديقة نموذجية منخفضة الكربون، وتعزيز دور المنطقة في التأثير الإقليمي، والسعي لتحويل منطقة تايده للتعاون إلى جسر للتعاون الصناعي يربط الصين بمصر وحتى القارة الأفريقية.
—انتهى—
أخبار ذات صلة