التركيز الإعلامي | اكتمال مشروع المنطقة الموسعة للمرحلة الثالثة من منطقة تيدا التعاونية بنجاح
2026-05-14 14:57
وقت الإصدار:
المصدر | موقع الشعب على الإنترنت
العنوان الأصلي | «اكتمال مشروع المنطقة الثالثة الموسعة لمنطقة التعاون الاقتصادي والتجاري في السويس بنجاح»
المراسل | هوانغ بيتشاو
في 7 مايو، تم الانتهاء بنجاح من مشروع المرحلة الثالثة لتوسعة منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية–الإماراتية–تيانجين في السويس، الذي نفّذه المكتب الصيني للسكك الحديدية رقم عشرين. يرتكز هذا المشروع في قلب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث لم يقتصر دوره على تحسين البنية التحتية والمرافق داخل المجمع فحسب، بل أسهم أيضاً بشكل ملموس في خدمة الشعب المصري، ودعم توفير فرص العمل وزيادة الدخل، وتعزيز عملية تحديث الصناعة، مما يضيف إنجازاً جديداً على صعيد تحقيق التنمية البشرية ضمن مبادرة الحزام والطريق التي تُبنى بالتعاون بين الصين ومصر.
يقع المشروع في المنطقة الموسعة لمنطقة تيدا التعاونية، ضمن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، على بُعد نحو 120 كيلومترًا شمال القاهرة و40 كيلومترًا فقط جنوب مدينة السويس، ليشكّل محورًا حيويًا يربط أسواق أوروبا وآسيا وإفريقيا. وبصفته أحد المشاريع الداعمة البارزة ضمن مبادرة الحزام والطريق المشتركة بين الصين ومصر، فإن إنجازه يرتبط مباشرة بتحسين معيشة السكان المحليين وبنهوض الصناعات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بمصر.
قال محمد، أحد الكوادر التقنية المحلية: «كنت في السابق أضطر إلى السفر إلى القاهرة بحثًا عن عمل، أما الآن فأجد وظيفة مستقرة على مقربة من منزلي، بل وقد اكتسبت مهارات مهنية متخصصة، وارتفع راتبي الشهري إلى أكثر من الضعف، كما أصبح بإمكان طفلي الالتحاق بمدرسة أفضل». ومن جانبه، أوضح المسؤول عن المشروع، رُو هونغ: «تتجاوز نسبة التوظيف المحلي في المشروع 95%، مما أسهم في توفير فرص عمل لآلاف السكان المحليين في المناطق المجاورة». وبفضل برامج التدريب المهني، بات العمال المحليون يعتمدون على مهاراتهم في كسب عيشهم، ما أدى إلى تحسين معيشة أسرهم بصورة جذرية.
منذ بدء الأعمال في أغسطس 2025، واجه مشروع البناء خلال مراحل تنفيذه تحديات جسيمة متعددة، كان أبرزها تقلّص مدة التنفيذ وتعثّر سلاسل التوريد. ففي المراحل الأولى من المشروع، تم تقليص مدة التنفيذ المقرّرة أصلاً بـ12 شهراً إلى 9 أشهر فقط، نظراً للضرورة الملحة لتسريع إنشاء المنطقة الاقتصادية لمحور قناة السويس؛ ما أدى إلى اختصار المدة بنحو ربعها، الأمر الذي فرض ضغوطاً هائلة على ضبط جودة المشروع، وضمان السلامة أثناء التنفيذ، وتنسيق وتسلسل العمليات الإنشائية. ولتجاوز هذه التحديات، بادر فريق المشروع فوراً إلى تحسين خطة التنفيذ، حيث حوّل تسلسل الأعمال التقليدي المتّبع—الذي يعتمد على تنفيذ الطرق والإنشاءات المدنية والتركيبات بشكل متتابع—إلى نمط من العمل المتداخل والتكامل السلس بين المراحل. كما عمد إلى التوزيع العلمي للموارد البشرية والمواد والمعدات، وتطبيق نظام إدارة المهام وفق جداول زمنية دقيقة ومراقبة النقاط الرئيسية، مع التطبيق الصارم لنظام قبول الأعمال وفق معايير الجودة. وبذلك، تمكّن الفريق من إنجاز الأعمال الإنشائية الرئيسية في الموعد المحدد، مع الحفاظ على أعلى مستويات الجودة والسلامة. وفي الوقت نفسه، ونظراً لصعوبة نقل بعض المواد الأساسية التي يتعيّن استيرادها من الصين، عمل الفريق بالتعاون مع الجهات المعنية على تحليل سلسلة التوريد بأكملها وتحسين إجراءات التخليص الجمركي، بما يضمن وصول المواد في الوقت المناسب، ليُنجز جميع المهام الإنشائية بنجاح وبسرعة ودقة صينيتين.
يُعدّ هذا المشروع أحد أكبر مشاريع البنية التحتية البلدية التي نُفّذت حتى الآن في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بمصر. وتشمل محاور الإنشاء الرئيسية ثلاثة مشاريع أساسية: شبكات الطرق داخل المجمع، وشبكات المياه والصرف الصحي، والأنظمة الكهربائية، مما يسهم في إرساء منظومة بلدية متكاملة ومستقرة تلبي احتياجات الشركات العاملة في المجمع على نحو فعّال. ولا يقتصر أثر المشروع على تحسين البنية التحتية للمجمع فحسب، بل يعود أيضاً بمنافع ملموسة على الشعب المصري، إذ يدعم خلق فرص عمل وزيادة الدخل وتعزيز التصنيع المحلي، بما يضيف إلى الجهود المشتركة بين الصين ومصر في إطار مبادرة الحزام والطريق نتائج ملموسة تصبّ في صالح الشعوب.
يُعد إنجاز المشروع دعماً أساسياً لترقية الصناعات وتنمية المناطق؛ إذ تُشكّل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منصة استراتيجية على المستوى الوطني في مصر، فيما يمثّل قطاع التعاون بين تيدا الناقل الرئيسي لها. وقد أسهم المشروع في استكمال البنية التحتية الداعمة للمنطقة، وتعزيز قدرتها الاستيعابية، وجذب مزيد من الشركات إلى الموقع، مما يسهم في إنشاء تجمعات صناعية، وتسريع وتيرة التصنيع في مصر، فضلاً عن تخفيف الضغوط على سوق العمل ورفع كفاءة القوى العاملة.
قال عبد الله، مسؤول المشروع في شركة تطوير منطقة التيدات المصرية: «هذا نموذج للتعاون الودي بين مصر والصين، إذ يوفّر فرص عمل ويزيد دخل عشرات الآلاف من المواطنين ويضمن استقرار أسرهم. وفي المستقبل، سيسهم في دفع عجلة التنمية الصناعية في منطقة السويس بل وفي عموم مصر، بما يتيح لنتائج التعاون المصري‑الصيني أن تعود بالنفع على مزيد من الناس».
—النهاية—
الصفحة السابقة
الصفحة السابقة
أخبار ذات صلة
2026-05-14