مصر تعلن خارطة طريق لتنفيذ الاستراتيجية الصناعية، محددة سبعة مجالات ذات أولوية للتنمية.
2026-07-09 19:42
وقت الإصدار:
مصدر المعلومات | جمعية مو د للدراسات الاقتصادية والتجارية
ترأس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مؤخرًا اجتماعًا عمل خاصًا، استمع خلاله إلى تقرير عن سير تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للصناعة 2026–2030»، وقام بتحديد المهام الرئيسية للمرحلة المقبلة. حضر الاجتماع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ووزير الصناعة أحمد سمير.
وفقاً للمتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، تهدف هذه الاستراتيجية إلى رفع صادرات مصر من المنتجات غير النفطية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال إنشاء إطار صناعي متكامل. وقد تم وضع الاستراتيجية بالتعاون بين الحكومة المصرية والقطاع الخاص، بما في ذلك اتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف التجارية واللجان التصديرية.
أفاد الوزير هاشم خلال الاجتماع بأن الاستراتيجية، بعد عملية فرز أولي شملت 16 قطاعًا صناعيًا، استندت إلى معايير تشمل القدرة التنافسية التصديرية، ودرجة تعقيد الصناعة وتنوعها، وإمكانات التوطين وجذب الاستثمار الأجنبي، والارتباط بالاستراتيجيات الوطنية، بالإضافة إلى القيمة المضافة والأهمية الاستراتيجية، لتنتهي إلى تحديد سبعة مجالات ذات أولوية للتنمية: الملابس الجاهزة، والنسيج، وتجهيز الأغذية، والصناعات الدوائية، وصناعة السيارات، وتصنيع المعدات الكهربائية، والآلات الهندسية، والصناعات الإلكترونية.
أوضح السيسي خلال الاجتماع ضرورة تفصيل جميع التدابير الاستراتيجية وتحويلها إلى جداول زمنية محددة وأهداف مرحلية. كما شدّد على أهمية انخراط مصر بشكل أعمق في سلاسل الإنتاج العالمية، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للصناعة والتصدير يمتد نفوذه إلى الأسواق الدولية.
تُعدّ صناعة السيارات من القطاعات الاستراتيجية الأساسية والدعامة الرئيسة للاقتصاد. وأفاد هاشم بأن هذه الصناعة تتمتع بقدرة عالية على استقطاب الاستثمارات وتحفيز التطور التقني. وتواصل مصر، من خلال خطة وطنية لتطوير صناعة السيارات، إطلاق سياسات داعمة متكاملة لجذب العلامات التجارية العالمية الرائدة في مجال السيارات إلى الاستثمار على أراضيها. كما شدّد السيسي على ضرورة الإسراع في تعزيز التصنيع المحلي للمركبات الكاملة وقطع الغيار، إلى جانب توسيع طاقة إنتاج المركبات العاملة بالطاقة الجديدة، بما ينسجم مع التوجه الوطني لتنمية الاقتصاد الأخضر.
ناقشت الجلسة خارطة طريق لتطوير صناعة الصلب محليًا. وأعرب السيسي عن ضرورة توسيع نطاق الإنتاج المحلي للصناعات المساندة للقطاع الصناعي الثقيل، وتعزيز سلاسل التوريد المحلية، وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يسهم في رفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
في مجال التحول الأخضر، تمضي مصر قدماً في مبادرة «الطاقة الشمسية الصناعية»، إذ تعتزم تركيب أنظمة توليد الطاقة الكهروضوئية على أسطح نحو 7 آلاف مصنع على مستوى البلاد، بما يعادل نحو 10% من القاعدة الصناعية المصرية، مع استهداف إجمالي قدرة مركبة تبلغ 1000 ميغاواط. وأوضح هاشم أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الاستدامة الصناعية، وخفض تكاليف الطاقة، وتعزيز انتشار ممارسات الإنتاج النظيف.
كما قدّم هاشم «مبادرة التكامل الصناعي المصري–الأفريقي»، التي تنسجم مع «أجندة 2063» للاتحاد الأفريقي، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتكامل الصناعي بين الدول الأفريقية. وأكد السيسي أن مصر حريصة على اغتنام فرص السوق في القارة الأفريقية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، بما يسهم في تنشيط التجارة البينية الأفريقية من خلال التكامل الصناعي الإقليمي، ورفع القيمة المضافة للموارد المحلية في أفريقيا.
في ختام الاجتماع، طالب السيسي الجهات المعنية بتنفيذ المهام الاستراتيجية وفق جدول زمني صارم، والتعجيل بالتحول الرقمي في القطاع الصناعي، وتوسيع نطاق وعمق مشاركة القطاع الخاص في قطاع التصنيع، والإسراع في إزالة جميع العقبات التي تواجه الاستثمار الصناعي، مع زيادة الإنفاق على برامج التدريب المهني لتوفير الكفاءات اللازمة لدعم التنمية الصناعية.
—النهاية—
الصفحة السابقة
أخبار ذات صلة