زرع الشباب على ضفاف البحر الأحمر، وحمى مسيرة الانطلاق بحنانٍ ودفء — سيرةً عن سونغ تساي تسن، أحد أعضاء الحزب الشيوعي الصيني المتميزين في مدينة تيانجين، ومساعد مدير عام شركة «تشونغفي تايده» للتعاون بين الصين وإفريقيا.
2026-07-09 19:48
وقت الإصدار:
مصدر المعلومات | حساب الاشتراك على ويشات لشركة تيدا القابضة
سونغ تساي تسن، أنثى، من قومية الهان، مولودة في فبراير 1989، عضو في الحزب الشيوعي الصيني. تشغل حالياً منصب مساعد المدير العام لدى شركة الصين–إفريقيا تايده للاستثمار المساهمة المحدودة، وقد منحتها اتحاد نقابات العمال بمدينة تيانجين في أبريل 2016 وسام العمال الأول من مايو لمدينة تيانجين.
التمسك بالمبادئ والقيم، وأن نكون من المناضلين في بناء مبادرة «الحزام والطريق»
النية الأولى كالشعلة، والرسالة على كاهلنا. يظل الرفيق سونغ تساي تسن يهتدي دائمًا بفكر شي جينبينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، ويتعمّق في دراسة روح الخطابات القيادية المتعددة للسيد شي جينبينغ بشأن بناء «الحزام والطريق» المشترك. وبإخلاصٍ وثباتٍ يتحلّى بهما كعضو في الحزب الشيوعي الصيني، يُجسّد النية الأولى والرسالة في الخطوط الأمامية بالخارج، ويجعل من مبادئ الحزب حاضرةً في كل تفصيلٍ وكل لحظةٍ من عمله اليومي.
في الفترة من 2022 إلى 2023، ووسط ظروف دولية معقدة ومتغيرة، وفي مواجهة تحديات جسيمة في البيئة الاقتصادية المحلية والدولية، أثبتت هذه المديرة قدرتها على تحمل المسؤولية في الأوقات العصيبة؛ إذ تولّت زمام الأمور بمبادرة ذاتية، وظلّت متمسكة بموقعها في الخارج، مُستعينةً بروح المبادرة التي تقول: «كلما اشتدّت الصعاب، زدنا إصرارًا على المضي قدمًا»، لتقود فريقها نحو مواجهة التحديات وتحقيق الانفراج والخروج من المأزق. خلال تلك الأيام، كانت نهارًا تتنقل بين مفاوضات الشركات وتنسيق الجهود مع الجهات الحكومية، وليلاً تُعِدّ خطة لمعالجة الصعوبات ووضع استراتيجيات للدفع قدماً، متحمّلةً الضغوط ومتصديةً للمخاطر، حتى استطاعت شقّ طريقٍ جديدٍ للتنمية وسط الظروف الصعبة. وفي نهاية المطاف، نجحت مع فريقها في استقطاب عشرين شركة صناعية مرموقة، منها مشروع صناعي كبير للصلب في مصر، وشركة الصين للإنشاءات الفولاذية، وشركة وانخه غواندونغ، وشركة داشي للمواد الجديدة، إلى المنطقة الصناعية، بما أسهم في بيع ما يزيد على كيلومتر مربع واحد من الأراضي. وفي 17 أكتوبر 2023، وبحضور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، تم توقيع اتفاقيات بنجاح لمشروع التوسعة الغربية لمنطقة التعاون بين تيدا، ومشروع إنتاج 250 ألف طن من أنابيب الحديد الزهر المرن لشركة شينشينغ للسبك، ومشروع الزجاج الجديد للطاقة في مصر التابع لشركة الصين للزجاج، وكذلك مشروع تياني للكيمياء لإنتاج البروم/مثبطات اللهب في مصر. وقد شكّلت هذه الاتفاقيات، بكلفةٍ ومشاريعٍ متعددة، ركيزةً قويةً لا تُهزَم لتجاوز الشركة لمحنتها والانطلاق نحو مرحلة من النمو السريع، كما رسّخت أساسًا متينًا لتعزيز إيرادات الشركة ورفع القدرة التنافسية الشاملة للمنطقة الصناعية مستقبلاً.
الالتزام بالرسالة والهدف الأصلي، والعمل كداعم لتنمية الشركات العاملة في الخارج
«خدمة الشركات تعني خدمة بناء مبادرة الحزام والطريق، وتعني تجسيد الهدف الأصلي والرسالة التي حملها أعضاء الحزب.» يضع الرفيق سونغ تساي تسن دومًا في قلبه هموم ومشكلات الشركات الداخلة إلى المنطقة، ويؤدي دور «الرجل المُقرب» و«الحامي» لمسيرة تنمية هذه الشركات، مُقدِّمًا بعمله الجاد وثباته مظلةً زرقاءً لشركات رأس المال الصيني العاملة في الخارج.
في عام 2022، اجتاحت موجة رفع أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي جميع أنحاء العالم، ما أدى إلى تدفق سريع للدولارات خارج مصر. وفي غضون بضعة أشهر فقط، بلغت نسبة انخفاض قيمة الجنيه المصري نحو 52%، ليصبح «شحّ الدولار» مشكلةً مستعصيةً تؤرق مختلف القطاعات الاقتصادية في البلاد. وتواجه معظم الشركات الإنتاجية داخل منطقة تيدا التعاونية صعوبةً بالغة في تحويل العملات لاستيراد المواد الخام من الصين؛ إذ يشكّل تعقيد الحصول على العملة الأجنبية حجر عثرة يُربك العديد من المنشآت ويجعلها تواجه مأزقًا وجوديًا في عملياتها التشغيلية. وإذ كانت ترى ملامح القلق والتوتر على وجوه تلك الشركات، عزمت في قرارة نفسها على التصدي لهذه «العقبة الصعبة». فقادت فريقها إلى اتخاذ مبادرات استباقية، متنقلةً بين الجهات الحكومية المصرية والقسم التجاري بالسفارة الصينية في مصر، ومستندةً مرارًا إلى المنظور الشامل لتنمية المنطقة، لتشرح بصبرٍ قدرة الشركات الداخلة إلى منطقة تيدا على تحقيق الإيرادات بالعملة الصعبة، كما فسّرت بالتفصيل الأهمية الإيجابية لتطبيق نظام التسوية عبر الحدود بالرنمينبي في مصر. وعلى مدى عامين، وبفضل صبرٍ ثابت وتصميمٍ متواصل، نجحت في دفع الحكومة المصرية إلى إصدار موافقة تسمح للشركات الصينية العاملة داخل المنطقة بتسجيل استثماراتها وتنفيذ تجارتها الدولية بالرنمينبي. وقد شكّل هذا الإنجاز الرائد حلًّا جذريًا لمشكلة صعوبة تحويل العملات وخسائر الصرف الكبيرة التي كانت تواجه شركات المنطقة، مما أرسى أساسًا متينًا لتسهيل استخدام الرنمينبي في المعاملات跨境ية داخل مصر.
الابتكار يقود الطريق، فنحن نتولى دور المخطط لترقية المجمعات الصناعية في الخارج.
الابتكار هو القوة الدافعة الأولى للتنمية، والتحمّل هو السمة البارزة التي تميّز أعضاء الحزب. في عام 2024، عادت الرفيقة سونغ تساي تسن إلى الوطن لتتولى منصباً جديداً؛ ورغم تعديل مهامها، لم تتغير نيتها الأصلية ولم تتراجع عن مسؤولياتها. وقد بادرت إلى تحمّل مسؤوليات كبيرة في مجالات البحث الاستراتيجي والاستثمار وتخطيط المشاريع، مستفيدةً على نحو كامل من مزاياها المهنية، وبفكرٍ ابتكاريٍّ أسهمت في وضع الخطط وتقديم الحلول لتعزيز ترقية وتطوير منطقة تيدا التعاونية، بما يضمن رفع كفاءتها وتعزيز فعاليتها.
ابتكرت نموذجًا تعاونيًا جديدًا يعتمد على «رسوم حقوق الأرض الأساسية + تقاسم الإيرادات»، ونجحت في الحصول من الحكومة المصرية على مساحة جديدة تبلغ 2.86 كيلومتر مربع من الأراضي. كما طوّرت عدة نماذج استثمارية وتطويرية، وأتمّت التفاوض حول نموذج التعاون الخاص بتأمين «التأمينات الخاصة» لمشروع بناء المصنع وتنفيذه، مما ساهم في تخفيف الضغط على التدفقات النقدية خلال مرحلة التطوير. كما أكملت تصميم ودراسة جدوى نماذج تطويرية مثل «حديقة داخل حديقة»، بما يعزّز وتيرة تنفيذ المشاريع. وفي عام 2025، دفعت بقوة عملية التحوّل الرقمي والتحديث في منطقة تيدا التعاونية، مع اعتماد مبدأ «سحابة واحدة، شبكة واحدة، ومنصة واحدة»، وتركّز على ثلاثة محاور رئيسية: رفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتحسين جودة الإدارة والتشغيل، وتنمية الصناعات الرقمية، بهدف إنشاء نموذج رائد لمنطقة تعاونية رقمية تتميّز بـ«بنية تحتية متقدمة، وتكامل شامل للبيانات الأساسية، وبيئة صناعية حيوية». غير أن بناء البنية التحتية الرقمية في مصر لا يزال في مراحله الأولية، وقد شكّل ضعف هذه البنية تحديًا كبيرًا أمام هذا العمل. ولمعالجة هذه التحديات، قامت بتنظيم فريق عمل لإجراء مسوحات ميدانية خطوةً بخطوة لتحديد مسار تصميم المنطقة، كما أجرت زيارات مكثفة إلى الشركات العاملة في المنطقة لاستقصاء احتياجاتها، وعقدت عشرات الاجتماعات مع الفرق التقنية المحلية والمصرية لبحث حلول للمعوقات التي تعترض سير العمل، لتُنجز مهمة المرحلة الأولى من التحديث بأكثر الحلول اقتصادية وقابلية للتطبيق العملي.
كن قدوةً، وكن ناقلًا لروح تيدا.
«يتعيّن على عضو الحزب أن يتحلّى بصفات العضو، فعليه ألا يقتصر على إتقان مهامه الوظيفية فحسب، بل أن يكون أيضاً قدوةً ومثالاً يُحتذى به.» يظل الرفيق سونغ تساي تسِن واعياً دائماً بهويته كعضو في الحزب، ويضرب المثل الصالح، فيؤثر ويحفّز كل زميل حوله من خلال أقواله وأفعاله وتصرفاته.
في عملها، حافظت دومًا على نهج عمل قائم على الصدق والواقعية، يعتمد على العمل الجاد والفعّال؛ فكانت دائمًا في المقدمة وتتصدّر التنفيذ. سواء خلال فترة انتشارها خارج البلاد حين تصدّت للتحديات الصعبة، أو بعد عودتها إلى الوطن حيث انخرطت في التخطيط الاستراتيجي، أظهرت التزامًا صارمًا بواجباتها وحرصًا على تحقيق أعلى مستويات الإتقان، مترجمةً بذلك بالفعل المسؤولية والالتزام اللذين يتحمّلهما كل شيوعي. ومن أجل ضمان استمرار روح تيدا وانتشار قصصها على نطاق واسع، عمدت إلى توثيق مسيرة تطوّر منطقة تيدا الاقتصادية المشتركة بعناية، واستخراج القصص المؤثرة التي طبعت مسار هذا النمو، مستخدمةً شتى الوسائل الإعلامية والثقافية والفنية لسرد قصة تيدا وإيصال الصوت الصيني إلى العالم. وفي عام 2019، اختيرت حالة «ملاهي مصر في الصحراء» التي ألّفتها، بفضل قصتها الحيوية وسماتها البارزة، ضمن النماذج المتميزة في فئة «الابتكار في النشر الخارجي»، لتكون واحدة من ستّ شركات على مستوى البلاد حازت هذا التقدير. كما قادت فريقها إلى التعاون العميق مع وسائل إعلام رئيسية داخلية وخارجية، مثل وكالة أنباء شينخوا، صحيفة الشعب اليومية، وصحيفة «اليوم السابع» المصرية، فأسست بعناية منظومة اتصال ثلاثية اللغات: الصينية والعربية والإنجليزية، ما مكّن تغطيتها الإعلامية في الخارج من الوصول إلى أكثر من مليوني شخص، مما أسهم بشكل فاعل في تعزيز مكانة علامة تيدا في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، وجعل العالم يفهم تيدا والصين بصورة أفضل.
—النهاية—
الصفحة السابقة
الصفحة السابقة
أخبار ذات صلة