الربيع يعمّ أرجاء العالم.. أغاني على طريق الحرير - ملاحظات من حفل رأس السنة الصينية في منطقة تايده للتعاون
2026-02-21 09:56
وقت الإصدار:
الخيل ترتفع في الأفق، وطريق الحرير يدشن مسارًا جديدًا. بعد ظهر يوم 15 فبراير، كانت سماء البحر الأحمر صافيةً تمامًا، وبدت السماء زرقاءً بلا غيوم. داخل المنطقة الاقتصادية الصينية-المصرية «تييدا السويس» الواقعة على ضفاف قناة السويس في مصر، ازدانت المكان بالأضواء والزهور، وعمّت الفرحة والضحكات أرجاء المكان. أُقيم هنا حفل رأس السنة الصينية لعام 2026 تحت شعار «الربيع يجمع العالم بأسره.. والأمة والوطن يتقاسمان الحلم». اجتمع أكثر من 200 شخص من ممثلي الشركات الصينية في المنطقة، والموظفين المصريين وعائلاتهم، ليحتفلوا معًا بقدوم العام الجديد للخيول حسب التقويم القمري، ويواصلوا تعزيز التراث الثقافي الصيني في بلد غريب، وتوطيد الصداقة بين الصين ومصر.
في بداية الفعالية، وقف الجميع باحترام وأدوا النشيد الوطني لجمهورية الصين الشعبية، حيث ترددت نغماته البطولية في القاعة، معبرةً عن أطيب التمنيات التي يحملها بناة الوطن في الخارج نحو وطنهم الأم، كما تُبرز الإيمان الراسخ للشركات الحكومية بتنفيذ رسالتها والالتزام بخدمة المصلحة الوطنية العليا.
قالت تساو هوي، المديرة التنفيذية لمنطقة تايده للتعاون، في كلمتها، إنه خلال العام الماضي، واجهت المنطقة بنشاط البيئة الدولية المعقدة والمتغيرة، وسارت بخطى ثابتة نحو تعزيز جذب الاستثمارات وتقديم الخدمات الصناعية والتنمية المحلية، وواصلت تحسين مناخ الأعمال وتعزيز قدرتها الشاملة على الاستيعاب، لتصبح نقطة ارتكاز مهمة للتعاون الصناعي بين الصين ومصر. وأشارت إلى أن منطقة تايده للتعاون ليست مجرد منصة للتعاون الاقتصادي فحسب، بل هي أيضًا جسرٌ لتبادل الثقافات والتعلم المتبادل بين الحضارات. وفي العام الجديد، ستتبنى المنطقة نهجًا حثيثًا وطموحًا لتوطيد التعاون الصناعي، ودفع التنمية الخضراء، والقيام بدور فعّال في الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية، مما سيعطي دفعة أقوى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية.
تزيّن فقرة العروض الثقافية بتنوع رائع وذروات متلاحقة. أدى آلة الكونغ والناي التيراوي معاً معزوفة «زهرة الياسمين» بعذوبة وطول، لتروي حنين المغتربين إلى بلادهم؛ أما أغاني مثل «قلبي الصيني» و«الراية الحمراء ترفرف» و«كما أتمنى» فقد غمرت الجماهير بالحماسة، وأثارت مشاعر الحبّ للوطن والأمة؛ كما قدّمت عروض الفنون القتالية بعنوان «روح التنين المتألقة» طاقة هائلة، ناقلةً روح القوة والصلابة في الثقافة الصينية. وقدّم الشباب المصري قراءة شعرية ورقصاً، معبرين بمشاعر صادقة عن فهمهم وحبهم للثقافة الصينية، مظهرين بأسلوب حيوي الصورة الجميلة لتداخل الثقافتين الصينية والمصرية وتقارب الشعوب. تناوب على المنصة موظفو الشركات في الحديقة وممثلو الطلاب، حيث تألقت العروض الصينية والأجنبية بتناغم جميل، وملأ التصفيق المكان دفءً وحميميةً لا تنقطع.
خلال الحفل، تمّ إقامة جولات من السحب والأنشطة التفاعلية، وشاركت الشركات بحماسة، فسادت أجواء حماسية في الموقع. وجّهت مقاطع الفيديو لتهنئة العام الجديد تحيات وتمنيات الثقة من الشركاء، مما عزّز الإجماع على المضي قدمًا معًا.
بمرافقة غناء جماعي لجميع الحاضرين لأغنية «غداً سيكون أفضل»، اختُتمت الأمسية بنجاح تام. أضاءت الألعاب النارية المذهلة سماء السويس الليلية، مُظهرةً الآفاق المشرقة للتعاون الصيني-المصري.
لا يُعدّ احتفال عيد الربيع هذه المرة مجرد لقاء عائلي دافئ في الخارج، بل هو أيضًا درسٌ حيّ في التبادل الثقافي واجتماع تعبوي يجمع على التوافق. فهو يُظهر بوضوح الجهود الإيجابية التي تبذلها الشركات المملوكة للدولة في الخارج لتطبيق المسؤولية الاجتماعية، وتعزيز التفاهم بين الشعوب، ودفع التبادل الحضاري المتبادل، مما يبرز بجلاء القوة السامية للثقافة الصينية وروح العصر.
يرمز عام الفرس إلى الاندفاع والطموح، ويشير إلى الرسالة والمسؤولية. في العام الجديد، ستواصل منطقة تايده للتعاون تقديم خدماتها من منصة أعلى لدعم البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق، وستتخذ إجراءات أكثر جدية لتعزيز التكامل الصناعي والاندماج المحلي. في المسيرة الجديدة للتعاون بين الصين ومصر، سنمضي بخطى ثابتة وواثقة نحو آفاق أبعد، لنواصل كتابة فصول مشرقة في عصر طريق الحرير.
—انتهى—
الصفحة السابقة
الصفحة السابقة
أخبار ذات صلة