التركيز الإعلامي | نموذج جديد لانطلاق المجمعات الصناعية نحو الأسواق العالمية
2026-04-15 20:59
وقت الإصدار:
المصدر | تطبيق وكالة أنباء شينخوا
مقال بقلم مراسلي مجلة «لووانغ» الأسبوعية للأخبار: لي كون، ليانغ تسي، تشانغ يو تشي
منذ بدء أعمال البناء في عام 2008، وعبر مسيرة امتدت ثمانية عشر عاماً، تحوّلت منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية–المصرية في تيدا السويس، التي شيّدتها الصين ومصر بالتعاون المشترك (ويُشار إليها فيما يلي بـ«منطقة التعاون الصينية–المصرية في تيدا»)، من مجرد صحراء قاحلة إلى مدينة صناعية حديثة.
لقد جذب هذا المجمع الواقع على ساحل البحر الأحمر في مصر أكثر من مئتي شركة، مما أدى إلى خلق ما يزيد على عشرة آلاف فرصة عمل مباشرة في المنطقة، وهو ما يبرز الإمكانات الهائلة للتعاون بين الصين ومصر.
في الآونة الأخيرة، توجّه مراسل أسبوعية «لياووانغ» الإخبارية إلى منطقة التعاون الصيني–الإماراتي–التايلاندي، حيث تعرّف عن كثب على النبض الحيوي لهذه المدينة الصناعية الحديثة، واستكشف أسرار نموّها وتطورها. وتتميّز هذه المنطقة بمنصّة خدمات متكاملة ذات طابع «الخدمة الشاملة من نقطة واحدة»، وبنموذج يعتمد على «قيادة الشركات الرائدة في سلاسل القيمة مع تعزيز التوسع الخارجي عبر التجمعات الصناعية»، فضلاً عن التوطين العميق والتمكين الرقمي والذكي، مما يسهم في خفض العتبات أمام الشركات الصينية للتوسع في الأسواق الخارجية، ويخلق تآزرًا صناعيًا يؤدي إلى تحقيق المنافع المتبادلة لجميع الأطراف، ليُرسَم بذلك مسارٌ للتوسع الخارجي للمجمعات الصناعية يقوم على محور «الخدمات والإيكولوجيا».
في منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية–المصرية في السويس الواقعة بمحافظة السويس بمصر، يعمل موظفو شركة سيديان – إيغيماك للتجهيزات الكهربائية عالية الجهد ذات المسؤولية المحدودة داخل ورشة إنتاج معدات التبديل (تصوير بتاريخ 28 مايو 2025). تصوير ياو بينغ.
فرص جديدة تحقق المنفعة للجميع
تُعَدُّ مصر، الواقعة في ملتقى طرق المواصلات الرئيسية بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، خيارًا مهمًّا للشركات الصينية الراغبة في التوسع في الأسواق الشرق أوسطية. وقد أُنشِئَت منطقة التعاون الصيني–المصري–التيدا في ميناء السخنة بمحافظة السويس المصرية، حيث تقع عند نقطة التقاءٍ حيويةٍ بين مبادرة «الحزام والطريق» المشتركة وبين «الحزام الاقتصادي لكوريدور قناة السويس» المصري، مما يمنحها قدرةً فريدةً على الإشعاع الجغرافي والاقتصادي. وفي الآونة الأخيرة، تمّ توقيع اتفاقيات وبدء تنفيذ وإطلاق عمليات الإنتاج لعددٍ من المشاريع التي تغطي عدة قطاعات، منها الطاقة الجديدة والمنسوجات والأجهزة المنزلية، في هذه المنطقة.
في مطلع عام 2026، دُشِّن رسميًا تشغيلُ قاعدة بودا للطاقة الكهروضوئية في مصر الواقعة ضمن منطقة التعاون الصيني–المصري في تيدا، مما يمثّل انطلاقةً جديدةً لتعاون الصين ومصر في مجال إنتاج الطاقة النظيفة. وقد أوضح ليو جينغتشي، رئيس مجلس إدارة شركة بودا للطاقة الجديدة، أن تشغيل هذه القاعدة سيسهم بفعالية في تعزيز فرص العمل المحلية وتنمية الكفاءات التقنية، كما سيعزّز مرونة وتنافسية سلسلة قيمة الطاقة النظيفة على الصعيد الإقليمي.
في منطقة التعاون الصينية–الإماراتية–التايدية، لا تُعدّ مثل هذه المشاريع التي تعزّز بشكل ملحوظ القدرة التنافسية للقطاع الصناعي في المنطقة، بل وتسدّ أيضاً فجواتٍ صناعيةً، أمراً نادراً. وحتى نهاية عام 2025، استقطبت المنطقة أكثر من 200 شركة، وبلغ حجم الاستثمارات الموجّهة إليها نحو 3.8 مليار دولار أمريكي، كما جذبت كبرى الشركات مثل «جيوشي» الصينية، و«سي دي إي إنترناشيونال»، و«ميديا».
حاليًا، شكّلت منطقة التعاون الصينية–الإماراتية–التايلاندية نظامًا صناعيًا يُعرف بـ«1+8»، حيث يمثّل اللوجستيات المعفاة من الرسوم الجمركية «الواحد»، فيما تشكّل الصناعات التجارية والخدمية، إلى جانب صناعات الموادّ البناء الجديدة، ومعدات النفط، ومعدات الضغط العالي والمنخفض، وغيرها من الصناعات التحويلية، «الثمانية». وقد أفضى هذا النظام إلى إنشاء حلقة مغلقة تمتد من استيراد الموادّ الخام وصولًا إلى الإنتاج المحلي ثم التوزيع العالمي، مما عزّز بشكل ملحوظ كفاءة عمليات الشركات وقدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.
في عام 2008، انطلقت منطقة التعاون الصينية–الإيِّية–التيدا على مساحة قدرها 1.34 كيلومترًا مربعًا؛ وفي عام 2016، بدأ تنفيذ مشروع التوسعة الخاصة بمنطقة التعاون، والتي تبلغ مساحتها 6 كيلومترات مربعة؛ وفي ديسمبر 2025، دخلت اتفاقية استئجار أرض المنطقة الممتدة غربًا، والبالغة مساحتها 2.86 كيلومترًا مربعًا، حيز النفاذ. ووفقًا للبيان الصادر عن الجانب المصري، تأتي هذه التوسعة في وقتٍ يوشك فيه الانتهاء من تنفيذ المشروعات على المساحة الأصلية لمنطقة التعاون، والبالغة 7.34 كيلومترًا مربعًا؛ وبموجب الاتفاقية الموقَّعة، سيتجاوز إجمالي مساحة المنطقة 10 كيلومترات مربعة.
تُسهم ترقية البنية التحتية والفضاءات المخصّصة في توفير مساحات نموّ إضافية للشركات، كما تفتح آفاقاً جديدة للتنمية الاقتصادية على الصعيد المحلي. وقالت نهلة عماد، الرئيسة التنفيذية لشركة تطوير منطقة تيدا في مصر، إن «فهمَ المجتمع المصري—بل وحتى الثقافة المصرية—للمجمعات الصناعية قد تغيّر بفضل مناطق التعاون». فالمجمعات الصناعية لم تعد مجرد مجموعة من المصانع المتراصة؛ بل باتت تمثّل واحةً خضراء في الصحراء، صالحةً للعيش والعمل، تضمّ مبانٍ متكاملةً لتقديم الخدمات للشركات وفنادق، بالإضافة إلى ملاهي ترفيهية ومناطق تجارية وغيرها من المرافق الحياتية، بما يحقق تكاملاً عضوياً بين الإنتاج والحياة اليومية.
من بقعةٍ قاحلةٍ على ضفاف البحر الأحمر إلى مدينةٍ صناعيةٍ دوليةٍ حديثةٍ، باتت منطقة التعاون الصيني–الإماراتي–التيدا في مصر واحدةً من أبرز المجمعات الصناعية فيها من حيث تكامل البيئة، وكثافة الاستثمارات، وارتفاع إنتاجية الوحدة.
من «الزائر الخارجي» إلى «الصديق القديم»
برأي لي داي شين، رئيس مجلس إدارة شركة الصين–أفريقيا تيدا للاستثمار المساهمة المحدودة، فإن القدرة على الاستمرار والازدهار طويل الأمد للمجمعات الصناعية في الخارج لا تقتصر فقط على ضخّ الاستثمارات وإدخال التكنولوجيا، بل تكمن بشكلٍ أعمق في الاندماج في المجتمع المحلي وتنمية الكفاءات المحلية.
منذ بدء تنفيذ مشروع إنشاء منطقة التعاون الصينية–الإماراتية–تيانجين في مصر، اعتُبرت عملية التوطين شريان حياة للتنمية، مما مكّن المنطقة من الانتقال من كونها «زائرةً من الخارج» إلى أن تصبح «صديقةً عريقةً» متجذِّرةً في مصر، وسَلَكَت بذلك مساراً مستداماً لتطوير المجمعات الصناعية في الخارج. وحتى نهاية عام 2025، ساهمت منطقة التعاون الصينية–الإماراتية–تيانجين في خلق أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة في مصر، وبلغت نسبة التوظيف المحلي فيها أكثر من 95%، كما دفعت إجمالي ضرائب ورسوم محلية بلغ نحو 310 ملايين دولار أمريكي.
خلال المقابلة، أظهرت الوجوه المبتسمة بحرارة واللغة الصينية التي لا تزال تتسم ببعض الخشونة التقدّم والنمو اللذين حقّقه الموظفون المحليون في منطقة التعاون: فمحمد كمال، الذي يعمل في قسم الطلاء لدى شركة «شينشينغ للأنابيب المسبوكة (مصر) المساهمة المحدودة»، ترقّى إلى منصب مدير القسم بعد عام ونصف فقط من العمل؛ وقد سافر إلى الصين لتلقي تدريبٍ متخصّصٍ في التقنيات، وهو ما وصفه بأنه «تجربة بالغة الأهمية» بالنسبة لتطوره المهني. أما أحمد رضوان، الرئيس التنفيذي لشركة «تيانجين للتكنولوجيا والتنمية في مصر»، فقد كان حين انضمّ إلى منطقة التعاون في عام 2008 مديراً للمالية، أمّا اليوم فقد أصبح «القائدَ المسؤولَ» عن تشغيل المنطقة...
إلى جانب إنشاء عدد كبير من فرص العمل المحلية في مصر وتأهيل كوكبة من العمال الصناعيين والفنيين، فإن منطقة التعاون الصينية–المصرية في تيدا قد ساهمت أيضاً في إدخال قدرات تصنيعية وخبرات إدارية وموارد صناعية إلى مصر، مما سدّ فجواتٍ صناعيةً حيويةً.
عند الدخول إلى ورشة إنتاج غسالات الأطباق التابعة لشركة ميديا المصرية لمطابخ وسخانات المياه المحدودة، يُلاحظ أنّ الموظفين المصريين يقومون بمهارة عالية بعملية تجميع هذه الغسالات. ومنذ أن استقرت الشركة في المنطقة التعاونية الصينية–المصرية «تييدا» عام 2020، بلغت طاقتها الإنتاجية السنوية 350 ألف وحدة، كما توظف ما يقرب من 600 موظف مصري محلي.
تُعدّ المصرية مارين مسؤولةً عن قسم ضبط الجودة في شركة «المطبخ المصري والسخانات المائية» المحدودة، وتقول: «لم يكن هناك في مصر من قبل أيّ شركةٍ تصنّع غسالات الصحون الذكية؛ أما اليوم فقد بات من الممكن شراء غسالات صحون مصنّعة محليًا في مصر بسهولةٍ تامة وبأسعارٍ مناسبة جدًا.»
تُسهم شركة شينشينغ لصناعة الأنابيب المسبوكة (مصر) المساهمة المحدودة في ضمان الاحتياجات الأساسية للمعيشة في مصر. وقال ماجي، رئيس مجلس إدارة الشركة: «نحن لا نجلب معنا فقط أحدث تقنيات وإنتاج ومعدات أنابيب الحديد الزهر المرن على مستوى العالم؛ بل إن منتجاتنا، على صعيد التطبيق، تُقدّم دعماً قوياً لمشروعات تطوير شبكات الأنابيب في مصر، مما يسهم بشكل فعّال في خفض حجم احتياطيات النقد الأجنبي التي يتعيّن على البلاد تخصيصها لاستيراد الأنابيب المسبوكة». وفي الوقت الراهن، بلغت الطاقة الإنتاجية السنوية لشركة شينشينغ لصناعة الأنابيب المسبوكة (مصر) المساهمة المحدودة 200 ألف طن، ويعمل فيها نحو 550 عاملاً مصرياً، وقد تمكّن عددٌ كبيرٌ منهم من مضاعفة دخلهم.
يُطبَّق هذا النمط من التنمية المحلية على نحوٍ شامل في منطقة التعاون الصيني–الإماراتي–التايلاندي.
بصفتها قاعدةً رائدةً للتعليم المهني في الصين، تعمل «ورشة لوبان»، وهي علامة تجارية للتعليم المهني أُنشئت في تيانجين، على إضفاء «دمٍ جديد» على القوى العاملة الصناعية المحلية في منطقة التعاون الصيني–المصري–التايلندي، من خلال دعمها لبناء هذه الكوادر.
في عام 2025، ستقوم ورشة لوبان المصرية بالتعاون مع منطقة التعاون بإنشاء مركز للتدريب على التوظيف، كما ستنظم أول دفعة من 20 طالبًا من ورشة لوبان المصرية للسفر إلى منطقة التعاون الصينية–المصرية–التايلندية للتواصل مع الشركات العاملة في تلك المنطقة.
«خلال الحوار، تبيّن لنا أن الطلبة يبدون حماساً كبيراً ويرغبون بشدة في العمل داخل المجمع؛ إذ إن شركات تصنيع الأجهزة المنزلية وشركات السيارات ذات الطاقة الجديدة وغيرها من المؤسسات الموجودة في المجمع لديها حاجة ملحة إلى الكوادر البشرية على مختلف المستويات. وإن هؤلاء الشباب، بعد خضوعهم لبرامج تدريب فنية متخصصة تُعَلِّمهم استخدام معدات الإنتاج لدى الشركات، يمثلون بالفعل الكفاءات التي تحتاجها هذه الشركات». هذا ما أفادت به السيدة وانغ جوان، مديرة قسم التعاون الدولي والتبادل في كلية تيانجين المهنية للصناعات الخفيفة، والتي تعدّ إحدى الجهات المنفذة لإقامة ورشة لوبان في مصر.
البيئة الإيكولوجية للابتكار المتكامل
مشروع محطة فرعية بقدرة 200 ميجاوات لتعزيز منطقة التعاون باعتبارها «محرّكًا للطاقة»، واستثمار شركة بودا للطاقة الجديدة بمبلغ 200 مليون دولار في تطوير مشروعات الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وبدء أعمال الحفر لمشروع «الصناعة الكيميائية ذات الانبعاثات الصفرية» التابع لمجموعة بينغهوا... وفي السنوات الأخيرة، ركّزت منطقة التعاون الصينية–المصرية–التيداوية على جذب واستقطاب صناعات مثل الطاقة الجديدة والمواد الجديدة والتصنيع عالي التقنية، بما ينسجم مع أهداف التصنيع الواردة في «رؤية مصر 2030».
قال يانغ تشوانشنغ، نائب أمين لجنة الحزب والمدير العام لشركة تيانجين تايده للاستثمار والتحكم (المجموعة) المحدودة: «ستواصل منطقة التعاون المستقبلية تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة، والتصنيع المشترك، والطاقة الجديدة، وغيرها، بما يسهم في الارتقاء بقطاعات الصناعة داخل المنطقة نحو المجالات ذات القيمة المضافة العالية مثل الطاقة الجديدة، وصناعة السيارات، ومعدات التصنيع، فضلاً عن تنفيذ التحول الرقمي والذكي، وإنشاء بنية تحتية ذكية ومركز للتمكين الرقمي لتوسيع نطاق صادرات الصناعات التحويلية».
بنية تحتية أكثر ذكاءً. في منطقة التعاون الصيني–الإثيوبي–التايدا، تعمل شركة الصين–أفريقيا–تايدا للاستثمار المساهمة على إنشاء «شبكة واحدة، سحابة واحدة، ومنصة واحدة»، والتي ستوفر لـ185 شركة مقيمة خدمات الحوسبة السحابية والدعم للبنية التحتية للاتصالات، بما يسهم في تعزيز تنمية المنطقة باستخدام التقنيات الرقمية.
«إنّ نظام بيدو الصيني وحلول تكنولوجيا إنترنت الأشياء يُسهمان في تعزيز بناء البنية التحتية للحوسبة في مصر، مما يعود بفوائد كبيرة على تنمية الاقتصاد الرقمي المحلي»، كما قال أحمد داوود، وزير التنمية الإدارية المصري السابق والرئيس السابق للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأضاف: «الاقتصاد الرقمي هو «طريق الحرير» في العصر الجديد؛ فهو يربط بين الناس عبر البيانات، وليس كما كان الحال في الماضي حيث كانت الاتصالات تتمّ عبر الوديان والصحاري».
طرق دفع أكثر ملاءمة. في عام 2025، نجحت منطقة التعاون الصينية–الإماراتية–تيانجين في الحصول على أول قرض خارجي بقيمة 220 مليون يوان صيني، كما وقّعت مذكرات تفاهم مع نظام المدفوعات بين البنوك عبر الحدود (CIPS) وغيرها من الجهات، بهدف إنشاء مركز للتسوية باليوان الصيني عبر الحدود، بما يوفّر للشركات خدمات تمويل وتسوية عالية الكفاءة.
كفاءة أعلى في إجراءات التخليص الجمركي. وقد وافقت الحكومة المصرية على أن تُعَدَّ شركة مصر لتطوير المنطقة التعاونية، التابعة لشركة الصين–إفريقيا تيدا للاستثمار المساهمة المحدودة – وهي الشركة المسؤولة عن تنفيذ وإدارة منطقة التعاون الصيني–المصري في تيدا والتابعة لمنطقة تيانجين للتنمية الاقتصادية والتقنية – كشركةٍ ذات ملكيةٍ صينيةٍ تعمل في مجال اللوجستيات الجمركية الدولية ذات الطابع التعويضي، وكذلك في التجارة العامة وتجارة إعادة التصدير داخل جمهورية مصر العربية. كما يعمل الطرفان المتعاقدان على إدخال نظام «خدمات التكنولوجيا المصرية» (MTS) لللوجستيات الجمركية إلى المنطقة التعاونية، بما يوفّر للعملاء خدماتٍ متكاملةً وسريعةً وفعّالةً في مجال اللوجستيات الجمركية.
يتم الآن تحويل الموقع الجغرافي المتميز إلى قدرة إشعاعية إقليمية، بحيث باتت منطقة التعاون الصينية–الإماراتية–تيانجين مركزاً حيوياً يربط بين أسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا. وقد عمدت المنطقة إلى استقطاب شركات سلاسل التوريد واللوجستيات بشكل فعّال، مما ساهم في تعزيز منظومة سلاسل التوريد داخل المنطقة بصورة ملموسة.
من مصر، يمكن للشركات الصينية أن تتوسع نحو منطقة أوسع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتُعَدُّ منطقة التعاون الصينية–المصرية في تيدا فرصةً مهمةً لتحسين ترتيب الشركات الصينية ضمن سلاسل القيمة العالمية؛ فعلى سبيل المثال، في قطاعي الألياف الزجاجية والمواد الإنشائية، تمكّنت الشركات الصينية، من خلال إقامة مصانعها في هذه المنطقة، من نقل جزءٍ من طاقتها الإنتاجية إلى مصر، مما عزّز تنافسيتها على الصعيد الدولي. بالإضافة إلى ذلك، تعمل المنطقة، عبر مشاريعٍ في مجالات التجارة والأنشطة التجارية، على إنشاء مركزٍ رئيسيٍّ للتجارة واللوجستيات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يسهم في تشكيل نمطٍ جديدٍ للتنمية يركّز على الدورة الاقتصادية الداخلية الرئيسية مع تعزيز التفاعل المتبادل بين الدورتين الداخلية والدولية.
قالت وينا، مديرة شركة تيدا المصرية لتطوير المنطقة، التي تعمل في منطقة التعاون الصينية–المصرية–التيداوية منذ أكثر من 17 عاماً، إنّ هذه المنطقة استقبلت خلال عام 2024 ما يزيد على 300 وفدٍ تجاريٍّ محليٍّ وأجنبيٍّ، فيما ارتفع عدد الوفود في عام 2025 إلى أكثر من 500 وفد، بينها العديد من الوفود القادمة من دولٍ عربيةٍ ومن روسيا وأوزبكستان وغيرها من البلدان البعيدة.
«من التعمق في السوق المحلية إلى البحث والابتكار، باتت منطقة التعاون اليوم تشكّل «منظومةً بيئيةً متكاملةً للاندماج بين الصناعة والمدينة» تجمع بين الإنتاج واللوجستيات والتجارة والتمويل والابتكار والحياة اليومية»، كما قال لي داي شين.
—النهاية—
أخبار ذات صلة
2026-03-08