تسع زيارات لتيانجين للتنمية الاقتصادية والتجارية، وتألّق ستة نجوم معاً: رئيس الوزراء المصري مدبولي يفتتح مشروعاتٍ رئيسيةً في منطقة تيانجين للتعاون
2026-04-28 10:11
وقت الإصدار:
في الثالث والعشرين من أبريل بالتوقيت المحلي، قام رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، على رأس وفد رفيع المستوى، بزيارة تاسعة إلى منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية–المصرية–التيدا في السويس (منطقة التعاون التيدا)، حيث تمّ بشكلٍ مركّز افتتاح تشغيل ستة مشروعات رئيسية ضمن المنطقة. وقد رافقه خلال الزيارة كلٌّ من وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة لمنطقة قناة السويس الاقتصادية (الهيئة العامة للمنطقة الخاصة)، ووي جيانتشينغ، المدير العام لشركة الصين–أفريقيا للتيدا للاستثمار المساهمة المحدودة، وكاو هوي، المدير التنفيذي لمنطقة التعاون التيدا.
ستة نجوم تلمع: تغطية السلسلة الكاملة للصناعات الناشئة الاستراتيجية
قام رئيس الوزراء مدبولي ووفده، على التوالي، بتدشين ستة مشروعات كبرى، هي المرحلة الأولى من مشروع نيو لينفي للطاقة الشمسية، ومشروع هونغ كونغ دينغ تشانغ شنغ للنسيج، ومشروع بوركس للزجاج، ومشروع غرين ريكلايل لإعادة تدوير البلاستيك، ومشروع شنغ يوان للهياكل الفولاذية، ومشروع جو ستيل لتصنيع أنابيب الصلب، في جدول أعمال حافل بالأنشطة ومكثف للغاية. وتتميز كلٌّ من هذه المشروعات الستة التي تم افتتاحها بهذه الزيارة بطابعها الخاص، إذ تُعَدُّ جميعها مشروعات صناعية حقيقية تلبّي احتياجات السوق المصرية الماسة، وتسهم بشكل فعّال في تعزيز فرص العمل، وتتمتع بإمكانات تصديرية كبيرة، مما أسهم في إرساء مصفوفة صناعية متكاملة تمتد من الطاقة الخضراء إلى التصنيع عالي التقنية، ومن الاقتصاد الدائري إلى المواد الأساسية الاستراتيجية.
تمّ الافتتاح الرسمي للمرحلة الأولى من مشروع شينلين في للطاقة الشمسية. ويُعَدّ هذا المشروع، الذي تبلغ استثماراته الإجمالية 200 مليون دولار أمريكي، واحداً من أكبر المشاريع الاستثمارية الصناعية في مجال الطاقة المتجددة بمنطقة قناة التنموية، حيث يُنفَّذ على مرحلتين؛ وعند اكتماله بالكامل سيؤدي إلى خلق أكثر من 1800 فرصة عمل مباشرة، مع توقّع أن تصل قيمة صادراته السنوية إلى 300 مليون دولار أمريكي، فيما تبلغ استثمارات المرحلة الأولى 90 مليون دولار أمريكي. كما سجّل هذا المشروع أسرع زمنٍ لتنفيذ مشروع في منطقة تيدا للتعاون، بدءاً من توقيع العقد وحتى الانتهاء من التنفيذ.
استثمر مشروع النسيج «دينغ تشانغ شنغ» في هونغ كونغ مبلغًا قدره 6 ملايين دولار أمريكي، وحظي بدعمٍ واضحٍ من رئيس الوزراء بشأن «دعم توسيع نطاق تطوير صناعة النسيج، ورفع القيمة المضافة فيها، وزيادة فرص تصدير منتجاتها إلى الأسواق العالمية».
يُعَدُّ مشروع زجاج بوركس جزءًا مهمًا من الزيارة التفقدية التي يقوم بها رئيس الوزراء مدبولي، إذ يجسِّد التوجُّه الاستراتيجي للدولة نحو دعم الصناعات المتخصصة، وتعزيز التصنيع المحلي، وزيادة الاعتماد على المكوّنات المحلية.
يستثمر مشروع إعادة تدوير البلاستيك «جرين ريساكل» مبلغًا قدره خمسة ملايين دولار أمريكي، وتبلغ طاقته الإنتاجية السنوية 8,000 طن. ويتماشى هذا المشروع مع سياسات الاقتصاد الأخضر في مصر واتجاهات التنمية المستدامة البيئية، كما يدعم التحوّل نحو اقتصاد دائري.
تبلغ استثمارات مشروع شينغيوان للهياكل الفولاذية 3 ملايين دولار أمريكي، وتبلغ طاقته الإنتاجية السنوية 15 ألف طن من منتجات الهياكل الفولاذية، التي تشمل الجسور العارضة والدعامات والسقالات وأبراج الأسقف وسائر أنواع الهياكل الفولاذية المستخدمة في البناء، بما يسهم في توطين الصناعة الهندسية في مصر وتحديث بنيتها التحتية.
تبلغ الاستثمارات الحالية في مشروع تصنيع أنابيب الصلب «جو ستيل» نحو 45 مليون دولار أمريكي، مع خطة لزيادتها إلى 75 مليون دولار أمريكي، وبطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 72 ألف طن من الأنابيب الحلزونية المصنوعة من الصلب، ما يكفي لتغطية حوالي 60% من احتياجات السوق المحلية من الأنابيب الفولاذية، وهو خطوة مهمة ضمن جهود الدولة الرامية إلى تعميق توطين الصناعات الثقيلة والاستراتيجية.
صرّح وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية الخاصة، خلال حفل الافتتاح بأن هذه المشاريع تمثّل «نقلة نوعية» للمنطقة الاقتصادية في مجالات الطاقة المتجددة والهندسة والصناعات المعدنية. وأكد على أن توفير بنى تحتية متطورة ومناطق صناعية متخصصة سيسهم في تعزيز التكامل الصناعي بين القطاعات المختلفة، بما يضمن سرعة تنفيذ المشاريع وكفاءة تشغيلها.
تسع زيارات خلال فترة الولاية: «العلاقة الخاصة» لرئيس الوزراء مع تايلاند
منذ عام 2016، دأب رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على زيارة منطقة التعاون في تيدا سنويًا تقريبًا، وقد أكد مرارًا أن «منطقة التعاون في تيدا تمثل نموذجًا مثاليًا لتطوير المجمعات الصناعية في مصر». وخلال هذه الزيارة، شدّد رئيس الوزراء مجددًا على أن منطقة التعاون في تيدا قد باتت بمثابة محورٍ رئيسيٍّ لاستقطاب الاستثمارات عالية الجودة في مصر، ولدفع عجلة التصنيع، وتنمية الاقتصاد الأخضر، وتوسيع الصادرات؛ كما أكّد أن الحكومة المصرية تولي أهميةً كبرى لتطوير قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة والاقتصاد الدائري، وأنها ستواصل تقديم الدعم السياسي والحوافز اللازمة لتعزيز توطين سلاسل القيمة الصناعية. ومن جانبه، أوضح رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وليد جمال الدين، أن منطقة التعاون في تيدا ما زالت تستقطب استثماراتٍ خضراءً عالية القيمة المضافة وذات قدرةٍ كبيرةٍ على تحفيز النمو، مما يسهم بفعاليةٍ في دفع عملية التحول نحو الاقتصاد الدائري وتعزيز منظومة الإمدادات المحلية، لتظلّ بذلك المحركَ الأساسيَّ للتنمية عالية الجودة في الحزام الاقتصادي لقناة السويس.
المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف: التكامل بين المنافع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية
تمّ خلال هذه المناسبة افتتاح ستة مشاريع دفعةً واحدة، تغطّي ستّة قطاعات صناعية رئيسية هي الطاقة الجديدة، والنسج عالي المستوى، والزجاج الخاص، والاقتصاد الأخضر الدائري، والهياكل الفولاذية الهندسية، وأنابيب المعادن الاستراتيجية، بحجم استثمارات إجمالي يناهز 360 مليون دولار أمريكي، ومن المتوقع أن تُسهم في خلق أكثر من 2000 فرصة عمل مباشرة، الأمر الذي يمثّل خطوةً ثابتةً على طريق تجميع الصناعات وتحقيق التنمية عالية الجودة في منطقة التعاون التابعة لتيانجين للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية.
بصفته أعلى مسؤول إداري في مصر، زار رئيس الوزراء مدبولي منطقة تيدا للتعاون تسع مرات، وهي وتيرة نادرة للغاية على صعيد مناطق التعاون الاقتصادي والتجاري في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وقد جاءت هذه الزيارة الخاصة لافتتاح ستة مشروعات كبرى دفعة واحدة، بما يُعدّ مؤشراً جديداً على حصول منطقة تيدا للتعاون على تأييد شامل وعلى أعلى المستويات في مصر في مجالات التصنيع عالي التقنية والاقتصاد الأخضر الدائري. فمن استقطاب الصناعات التحويلية المتقدمة إلى رعاية الاقتصاد الأخضر الدائري، ومن استقبال شركات منفردة إلى تكثيف سلاسل القيمة الصناعية الشاملة، ومن الصناعات الخفيفة والمنسوجات إلى الصناعات الاستراتيجية الثقيلة، ما فتئت منطقة تيدا للتعاون تضخّ ديناميكية جديدة في مسيرة التصنيع في مصر، لتغدو ممارسةً حيّةً لالتقاء عميق بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية مصر 2030».
—النهاية—
الصفحة السابقة
الصفحة السابقة
أخبار ذات صلة
2026-04-28