7.8 مليار! استثمارات كبرى ثلاث مرات! تتسارع عملية إنشاء أكبر مصنع لتصنيع إطارات السيارات خارج الصين في منطقة تيدا للتعاون.
2026-06-28 13:07
وقت الإصدار:
مصادر المعلومات | صحيفة الإطارات، مجلة المطاط الصينية، موقع شاندونغ الصيني
في 17 يونيو، أعلنت شركة ساي لون المساهمة العامة عن عزمها استثمار 1.141 مليار دولار أمريكي (ما يعادل نحو 7.807 مليارات يوان صيني) لإنشاء «مشروع رفع طاقة إنتاج الإطارات في مصر» ضمن منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية–الإماراتية–السويس. وتُعد هذه المرة الثالثة التي تُضفي فيها مجموعة ساي لون استثمارات إضافية في منطقة التعاون بتيانجين منذ أغسطس 2025، ليتجاوز إجمالي الاستثمارات حتى الآن 1.7 مليار دولار أمريكي. وعند اكتمال المشروع بالكامل، ستغدو منطقة التعاون بتيانجين أكبر قاعدة تصنيع لشركة ساي لون من حيث حجم الطاقة الإنتاجية خارج البلاد.
ثلاثة استثمارات رئيسية، تجمع بين «السرعة» و«الحجم»
يُظهر تواجد مجموعة ساي لون في منطقة تيدا التعاونية مسارًا واضحًا للتسارع.
في أغسطس 2025، وبحضور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، وقّعت مجموعة سايلون وشركة تطوير منطقة تيدات المصرية اتفاقية لاستثمار نحو 291 مليون دولار أمريكي في إنشاء مشروع لإنتاج 3.6 مليون إطار من نوع الإطار الشعري سنويًا، مما يمثّل أول قاعدة تصنيع كبرى لإطارات السيارات التي تمتلكها سايلون في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وقد استغرق المشروع منذ توقيع الاتفاق وحتى وضع حجر الأساس والبدء الفعلي للبناء أقل من شهر واحد، ما شكّل إنجازًا جديدًا يُعرف باسم «سرعة تيدات».
في أبريل 2026، أقدمت شركة ساي لون على استثمار إضافي قدره 285 مليون دولار أمريكي لبناء مشروع توسيع يهدف إلى إنتاج 7.05 ملايين إطار من نوع الإطارات الشعاعية سنويًا.
بعد شهرين فقط، عادت شركة سايلون للاستثمار بقوة للمرة الثالثة، باستثمارات جديدة تبلغ 1.141 مليار دولار أمريكي ضمن خطة توسعية جديدة، تشمل إنتاجًا سنويًا يبلغ 27 مليون إطار من نوع نصف فولاذي ذي محاور شعاعية، و1.65 مليون إطار من نوع فولاذي كامل ذي محاور شعاعية، بالإضافة إلى 20 ألف طن من الإطارات غير المخصصة للطرق العامة. وعند اكتمال جميع المشاريع الاستثمارية الثلاثة، سيصبح مقر سايلون في مصر قادرًا على تحقيق طاقة إنتاجية هائلة تصل إلى 36 مليون إطار نصف فولاذي ذي محاور شعاعية، و3.3 مليون إطار فولاذي كامل ذي محاور شعاعية، و20 ألف طن من الإطارات غير المخصصة للطرق العامة سنويًا. وبذلك تصبح منطقة تيدا التعاونية أكبر قاعدة تصنيع خارجية من حيث الطاقة الإنتاجية وأعلى قيمة استراتيجية ضمن مصفوفة سايلون العالمية للإنتاج.
لماذا تيدا؟ ثلاث مزايا جوهرية ترسّخ مكانتها كـ«قاعدة عالمية»
إن التوسع المتواصل لشركة ساي لون يعكس القدرة التنافسية الجوهرية لمنطقة تيدا التعاونية باعتبارها منصة استراتيجية لتوسيع نطاق أعمال الشركات الصينية في الخارج.
تُعد الميزة الموقعية في مقدمة العوامل التنافسية. تقع منطقة تيدا التعاونية ضمن المنطقة الاقتصادية الخاصة لقناة السويس، وتشرف على الممر المائي الاستراتيجي الذي يضمن نحو 12% من حجم التجارة البحرية العالمية. ومن هذا الموقع، تستطيع منتجات ساي لون أن تصل خلال وقت قصير إلى أبرز الموانئ في جنوب أوروبا والشرق الأوسط وشرق أفريقيا. وباعتبار مصر عضواً في منطقة التجارة الحرة العربية وفي منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، فضلاً عن التسهيلات الجمركية المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والبحر المتوسط، بات «صنع في مصر» مفتاحاً للولوج إلى الأسواق الثلاثة الكبرى: أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
بات النظام البيئي الصناعي أكثر نضجاً مع مرور الوقت. فبعد سنوات من التطوير، استقطبت منطقة تيدا للتعاون أكثر من مئتي شركة، وتشكّل فيها هيكل صناعي يعتمد على نموذج «1+8»، مما أفضى إلى بروز نمط بيئي صناعي قوامه «قيادة الشركات الرائدة، وتشابك سلاسل التوريد، وتنمية التجمعات الصناعية». كما أسهمت المشاريع مثل شركة ساي لون التي وقعت اتفاقية مع شركة لانغما لتيل في عام 2025، في تحقيق تأثير تجمعٍ صناعي، ما عجّل بتكوّن تجمعات صناعية متخصصة في مجال الإطارات ومستلزمات السيارات. وإلى جانب توفر سلاسل توريد صناعية متكاملة ومنظومة خدمات «شاملة ومتكاملة»، انخفضت بشكل كبير تكاليف إدارة العمليات عبر الحدود.
تتواصل جهود الإفراج عن المزايا السياسية. ومع بدء تطبيق الصين في مايو 2026 لسياسة التخفيض الكامل للرسوم الجمركية على الواردات من مصر و53 دولة أفريقية أخرى، تزداد مزايا الموقع والمزايا السياساتية لمنطقة التعاون بين تيدا تضافرًا. وقد أوضح ساي لون في بيانه أن الاستثمار في إنشاء مصنع بمصر «يسهم في تجنّب الحواجز التجارية الدولية القائمة والمحتملة»، كما يتيح تحقيق تكامل وترابط مع مواقع الإنتاج الخارجية القائمة.
بالنسبة لمنطقة تيدا للتعاون، فإن الاستثمارات الضخمة التي قدمتها شركة ساي لون على مدى ثلاث مراحل متتالية، والتي تجاوزت في مجموعها 1.7 مليار دولار أمريكي، لا تمثل فقط إنجازًا بارزًا في جذب الاستثمارات إلى المنطقة، بل تعني أيضًا أن منطقة تيدا للتعاون قد ارتقت من كونها نقطة انطلاق لتوسع الشركات الصينية في الخارج إلى محطة محورية رئيسية في سلاسل التوريد العالمية. وفي إطار التكامل العميق بين مبادرة الحزام والطريق ورؤية مصر 2030، تغدو منطقة تيدا للتعاون المنصة المحورية التي ترتكز عليها شراكات التعاون في مجال القدرة الإنتاجية بين الصين ومصر، وهي تنتقل من مرحلة «التراكم الكمي» إلى مرحلة «القفزة النوعية».
—النهاية—
الصفحة السابقة
الصفحة السابقة
أخبار ذات صلة