سبعون عامًا من المدّ والجزر.. وحدة في الهدف نحو المستقبل | التعاون المثمر بين مصر والصين يسعى إلى صنع مستقبلٍ أفضل — مقابلة مع الخبير المصري قنديل
2026-08-06 09:37
وقت الإصدار:
المصدر: وكالة أنباء شينخوا
المراسل: شو هاو فو، تشانغ جيان
قال أحمد قنديل، مدير قسم العلاقات الدولية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في مقابلة خاصة أجرتها معه وكالة أنباء شينخوا بالعاصمة المصرية القاهرة مؤخرًا، إنه على مدى سبعين عامًا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، ما فتئت التعاونات المتبادلة بين البلدين تتوطد وتزداد عمقًا وواقعية، بما يسهم في السعي المشترك نحو مستقبل أفضل.
يُصادف هذا العام الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر. وقد أصدر مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية مؤخرًا أول تقرير سنوي حول العلاقات المصرية–الصينية، بعنوان «التقرير الاستراتيجي للعلاقات المصرية–الصينية (2024–2025)»، وكان قنديل المحرر المسؤول عن هذا التقرير. وأشار التقرير إلى أن التعاون عالي المستوى بين البلدين يشمل مجالات متعددة، مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والفضاء والطاقة الخضراء والبنية التحتية الرقمية، وأن الجانبين يسعيان، في إطار آليات التعاون ضمن مجموعة البريكس ومبادرة الحزام والطريق وغيرها، إلى دفع العلاقات الثنائية نحو تحقيق قفزات نوعية جديدة.
من وجهة نظر قنديل، ترتكز العلاقات بين مصر والصين على أسس الاحترام المتبادل للسيادة، ودعم الاستقلال الوطني، ومناهضة الهيمنة. كما يتقاسم الجانبان مواقف مشتركة بشأن قضايا مثل احترام تنوع نماذج التنمية، ودعم التعددية القطبية في العالم، ومناهضة التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ودفع إصلاح نظام الحوكمة العالمي.
أشار قنديل إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تُقيم علاقات دبلوماسية مع الصين الجديدة. وفي الوقت الراهن، وبدافع من خارطة الطريق لبناء مجتمع ذي مصير مشترك بين الصين والدول العربية في العصر الجديد، يواصل البلدان تعميق شراكتهما الاستراتيجية الشاملة، ودفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التطور على مستوى أعلى.
أوضح قنديل أن مصر تقع في ملتقى طرق النقل بين القارات الثلاث آسيا وأفريقيا وأوروبا، وأن مبادرة «الحزام والطريق» تسهم في تمكين مصر من تعزيز مزايا موقعها الجغرافي والاندماج في الشبكات العالمية الناشئة للتجارة واللوجستيات والإنتاج الصناعي.
وفي معرض الحديث عن منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية–المصرية–السعودية في قناة السويس، قال قنديل إن هذه المنطقة باتت تُعدّ نموذجًا رائدًا للربط بين مبادرة الحزام والطريق و«الحزام الاقتصادي لقناة السويس» في مصر. ومن خلال التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا وبناء سلسلة قيمة صناعية متكاملة، تعمل المنطقة على دفع مصر تدريجيًا نحو تحويل ميزاتها الجغرافية إلى نفوذ اقتصادي إقليمي.
وأضاف قنديل أن مبادرة «الحزام والطريق» وغيرها تحمل أهمية خاصة لدول الجنوب العالمي، بما فيها مصر، إذ توفر لهذه الدول خيارات أوسع في مجالات التمويل والتكنولوجيا والاستثمار وتطوير البنية التحتية، وتفتح أمامها آفاقاً إنمائية أرحب.
—النهاية—
أخبار ذات صلة
2026-09-16