تكامل التعليم والصناعة يتحقق في شمال أفريقيا! تم بنجاح إقامة يوم الافتتاح المفتوح للجامعات في مصنع الصين لبناء الهياكل الفولاذية بمصر.
2026-07-31 08:55
وقت الإصدار:
المصدر | شركة الصين للإنشاءات الفولاذية الدولية
تمتدّ رمال سيناء الشاسعة إلى أفق بعيد، فيما تربط طرق الطرق الصحراوية المتعرجة بين عراقة طريق الحرير المصري القديم ونهضة الصناعة الحديثة المزدهرة. في 26 يوليو، اجتمع أكثر من 140 ضيفًا وممثلًا عن الأساتذة والطلبة، ينتمون إلى السفارة الصينية لدى مصر، ومنطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية–المصرية–التيدا بالسويس (منطقة التعاون التيدا)، وقطاع التعليم المصري، ونادي جسر اللغة الصينية – فرع القاهرة، بالإضافة إلى جامعات القاهرة، وعين شمس، وقناة السويس، والجامعة التقنية للقاهرة الجديدة، وذلك في مصنع الصين للإنشاءات الفولاذية بمصر، لحضور فعالية اليوم المفتوح للجامعات التي نظمتها الشركة. وقد حضرت كبرى وسائل الإعلام الصينية والمصرية، مثل وكالة أنباء شينخوا، والإذاعة والتلفزيون المركزي الصيني، و«تشاينا توداي»، و«مصر توداي»، وفضائية «فينكس»، لتغطية الحدث، حيث شهدت معًا النتائج الجديدة للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والشركات، وأسست خلال حواراتها وتفاعلاتها جسرًا للتبادل الودي بين الشباب الصيني والمصري، وللعمل المشترك على دفع التنمية.
شارك الوزير المفوض للشؤون التعليمية لدى السفارة الصينية في مصر، لو تشونشنغ، في فعالية اليوم المفتوح للجامعات وألقى كلمة بهذه المناسبة. وأعرب عن تهانيه بنجاح الفعالية، كما أشاد بالمساهمات الإيجابية التي قدمتها مختلف الجهات لتعزيز التعاون بين الصين ومصر. ويُعدّ هذا العام الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وقد أصبحت هذه العلاقات نموذجاً رائداً للتعاون الودي بين الدول النامية، وللتعاون الصيني–العربي والصيني–الأفريقي. وأشار إلى أن التعاون في مجال التعليم يشكّل جانباً أساسياً من التبادل الثنائي بين الصين ومصر، وأن الشركات الصينية تمثّل قوةً محورية في تعزيز هذا التعاون، فيما تضطلع شركة «تشونغجيان ستيل كونستركشن» بدور استباقي في تنفيذ المسؤولية الاجتماعية ودعم التبادل التعليمي بين البلدين، بما حقق نتائج إيجابية. وأكد أن السفارة الصينية في مصر ستواصل دعمها للتبادل التعليمي بين البلدين، متخذةً من التعليم جسراً لمواصلة دفع عملية بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك بين الصين ومصر في العصر الجديد. 
المستشار التعليمي بدرجة وزير مفوض لدى السفارة الصينية في مصر، لو تشونشنغ
شارك الدكتور طارق أحمد ميخائيل، رئيس جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية، تجربته الشخصية في الصين، وحثّ بصدق الشباب المصري على الإقدام على الدراسة في الصين لاستكمال مساراتهم العلمية. وبصفته خريج جامعة شنغهاي جياو تونغ عام 2002، فقد عايش بنفسه مسيرة تحديث الصين وتطورها. وقد وجّه رسالةً مؤثرة باللغة الصينية، حضّ فيها الطلبة المصريين على المبادرة إلى دراسة التقنيات الصينية المتقدمة، وتوسيع آفاقهم، وأن يعودوا بعد التخرّج إلى بلدهم ليُسهموا في بناء الوطن وإعلاء شأنه، بما يضخّ قوةً شبابيةً في دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمصر.
أوضح ياو مين تشي، نائب المدير العام لفرع شركة الصين للإنشاءات في مصر، أن شركة الصين للإنشاءات تُكرّس جهودها في السوق المصرية منذ أكثر من أربعين عامًا. ويشكّل مصنع الصين للإنشاءات الفولاذية في مصر، بوصفه ممارسةً هامة تستجيب لمبادرة الحزام والطريق وتدعم تحديث «الصناعة المصرية»، مثالًا على التمسك بمبدأ التنمية المحلية، حيث يواصل تعزيز التعاون مع الجامعات المصرية وتطوير آليات تدريب الكفاءات المحلية باستمرار. وأعرب عن الأمل في أن يشكّل هذا اليوم المفتوح للجامعات فرصةً لتوسيع نطاق وعمق التعاون بين المؤسسات التعليمية والشركات، بما يعزّز التكامل العميق بين سلاسل التعليم والكوادر البشرية وسلاسل الصناعة، ويُسهم في تقديم المزيد من الطاقات الشبابية لدعم التعاون عالي الجودة بين الصين ومصر ضمن مبادرة الحزام والطريق.
ألقى تشو آي ون، عضو مجلس إدارة شركة الصين للإنشاءات الفولاذية، كلمة ترحيب بمناسبة مرور عامين على بدء تشغيل المصنع. وأشار إلى أن مصنع مصر، باعتباره أحد أهم منشآت التصنيع الذكي التابعة للشركة في شمال أفريقيا، لا يُعدّ فقط إنجازًا بارزًا ضمن إطار التعاون الصيني–المصري في مبادرة الحزام والطريق، بل يشكّل أيضًا منصةً حيوية لتعزيز الاندماج العميق بين «الصناعة الصينية» و«الصناعة المصرية». وأعرب عن أمله في أن تُستغل فعالية اليوم المفتوح كفرصة لمواصلة تعميق التعاون بين المؤسسات التعليمية والشركات، وإنشاء منصة عملية لدعم نمو الشباب المصري، وتأهيل مزيد من الكفاءات الشابة دعماً للتعاون الودي بين الصين ومصر.
في ذلك اليوم، قام ممثلون عن شركة الصين للإنشاءات الفولاذية، إلى جانب جامعة القاهرة، وجامعة عين شمس، وجامعة القاهرة الجديدة للتكنولوجيا، وجامعة قناة السويس، ونادي جسر اللغة الصينية، بإزاحة الستار عن مقر التدريب والتوظيف المشترك بين الصناعة والأكاديميا. وقد شكّل هذا الحدث انطلاقةً جديدة لتعاونٍ مؤسسي–أكاديمي–صناعي مع الجامعات المصرية المحلية، يرتقي إلى مرحلةٍ أكثر انتظامًا وعمقًا واستدامة، بما يوفّر لشباب مصر فرصةً متكاملة للنمو، تمتد من النظرية الأكاديمية في الحرم الجامعي إلى التطبيق العملي في الشركات، ومن التدريب العملي إلى الانخراط في سوق العمل وتحقيق النجاح المهني. 
كما قام الضيوف المدعوون وطلبة الجامعات بزيارة ورش الإنتاج لإجراء جولات ميدانية متخصصة على خطوط التصنيع، حيث تعرّفوا عن كثب على المعدات الأساسية مثل خطوط إنتاج الهياكل الفولاذية الذكية، وأجهزة الفحص، وروبوتات اللحام. وقد توقف الطلبة والأساتذة لمشاهدة هذه المعدات ودوّنوا ملاحظاتهم بعناية، كما شاركوا في أنشطة تفاعلية عند نقاط التوثيق التي تُبرز موضوع التعاون الودي بين الصين ومصر. 
أُقيم في موقع الفعالية ركنٌ لتجربة الثقافة التقليدية الصينية، حيث تنوّعت فعالياته بين الأنغام العذبة للتشينغ القديم، وتعبيرات الحبر والريشة المعبرة عن المشاعر، وعروض الطبول الصينية التفاعلية، وجلسات تذوّق شاي أنيقة، إلى جانب فنّ طباعة المخطوطات التقليدية كجزء من التراث غير المادي. وقد اجتمع الشباب الصيني والمصري في أجواءٍ حميمة وتفاعلوا بشكلٍ مكثف، مُقربين المسافات بينهم عبر تجاربٍ متعددة الثقافات. 
«إن إنشاء مصنع ذكي حديث فوق الصحراء، ومشاهدة عمليات التصنيع الذكية للهياكل الفولاذية بكفاءة ودقة عالية، أثار فيّ إعجابًا عميقًا»، هكذا عبّر طلاب جامعيون مصريون زاروا الموقع. وأضافوا: «باتت المعارف النظرية التي ندرسها في القاعات الدراسية أكثر واقعية وملموسة؛ وقد ساهمت هذه الزيارة والدراسة في توسيع آفاقنا المهنية، كما أظهرت لنا بوضوح الآفاق الواسعة لعملية التحول الذكي في قطاع البنية التحتية بمصر».
قال المدير التنفيذي لمكتب التنمية المستدامة بجامعة القاهرة: «تُعدّ مصنع الصين للإنشاءات الفولاذية في مصر، باعتباره أحد المراكز الإنتاجية المحورية ضمن التعاون الصيني–المصري في إطار مبادرة الحزام والطريق، منظومةً متكاملةً للتصنيع الذكي، وتمتلك خبرةً واسعةً في تنفيذ المشاريع الكبرى، فضلاً عن آليةٍ متطورةٍ لتأهيل الكفاءات. ومن شأن ذلك أن يوفّر لطلبة الجامعات منصةً عاليةَ الجودة للتدريب العملي، بما يسهم بشكل فعّال في تذليل الفجوة بين التعلّم النظري داخل الحرم الجامعي والتطبيق العملي في مواقع العمل، ويدعم الشباب المحلي على تحقيق التفوّق في الدراسة وتوظيف ما تعلموه في الواقع العملي، كما يساهم في إعداد كفاءاتٍ متميزةٍ تدعم التنمية عالية الجودة لقطاع البنية التحتية في مصر».
تُعمِّق شركة الصين للإنشاءات الفولاذية حضورها في السوق المصرية، وتلتزم بالتنمية المحلية والذكية، كما تبذل جهودًا حثيثة لتأهيل الكفاءات المحلية، وتعزيز فرص العمل فيها، والاضطلاع بمسؤولياتها الاجتماعية، بما يسهم في الاندماج العميق في مسيرة التنمية والبناء المحلية. وفي المستقبل، ستواصل الشركة تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والشركات والمؤسسات البحثية، وتوسيع آفاق تنمية المواهب، وتعزيز الابتكار التقني، وتوطيد أواصر التعاون الصناعي، لتظلّ تروي قصة طريق الحرير القائمة على المنفعة المتبادلة والشراكة الناجحة بين الصين ومصر، داعمةً للتعاون الودي بين البلدين ولمسيرة التقدم المشترك.
أخبار ذات صلة